الزائرون الكرام، زورونا الآن على موقعنا "موقع حدائق اللوتس"www.lutosgardens.com أو تابعونا على صفحتنا على فيس بوك @LutosGardens وللكتابة للحدائق نرجو مراسلتنا على: manager@lutosgardens.com


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الصاحب و الصديق في القرآن الكريم

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الصاحب و الصديق في القرآن الكريم في الأحد 16 ديسمبر 2012, 6:34 pm

أبو الحسن

avatar
زارع الرياحين . المشرف العام
زارع الرياحين . المشرف العام


لا نزال فى حاجة إلى الإقتراب أكثر من كلمات الله تعالى فى القرآن الكريم نفهمها ونتدبرها ، هذه محاولة للفهم والتدبر .
الصاحب و الصديق
من جمال اللغة العربية أن بناء الكلمة يحمل المعنى فى داخله ، فالصاحب من الصحبة فى الزمان والمكان ، والصديق من الصدق فى التعامل وفى المحبة ، وبعصنا يخلط بين الصاحب والصديق وينسى أن اللغة العربية حددت مفهوم كل منهما ، وأنه ليس كل صاحب صديقا ، والقرآن الكريم راعى الفوارق بين الكلمتين .

وقد جاءت كلمة " الصديق " فى القرآن مرتين فقط ..
1ـ فى التشريع بجواز الأكل من بيت الصديق واعتباره ضمن الأقارب ، وذلك فى قوله تعالى " لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ: النور 61 " أى بيت الصديق مثل البيت الذي تملك مفاتيحه ، وذلك اروع مثل للصديق والصداقة ..
2ـ ويقول تعالى يصف حال المشركين فى النار وهم يصرخون "فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ : الشعراء 101" ، فالصديق فى الدنيا هو الرفيق الحالى الذى يجده الإنسان عند الشدة فيجد لديه السلوى والراحة ، وبينما يجلس أصحاب الجنة يتسامرون فى صداقة ومحبة وقد نزع الله ما فى صدورهم من غل فإن أصحاب النار يصرخون طلبا للشفيع والصديق ..
أما الصاحب فقد يكون صديقا أو عدوا ، ولكنه فى الحالتين يصحبك فى الزمان والمكان .
1ـ وقد تكون الصحبة مؤقتة فى الطريق مثل العبد الصالح مع موسى "قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي : الكهف 76.
2ـ وقد تكون تلك الصحبة المؤقتة بين مسلم وكافر ، والكافر يغتر ويستكبر كما فى قصة الرجلين وأحدهما صاحب الحديقة أو الجنة .
"فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا " ويرد عليه المسلم "قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ” الكهف 34، 37 .
وقد تكون تلك الصحبة المؤقتة بين نبى وكافر مثل يوسف مع صاحبيه فى السجن "يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ؟: يوسف 39 ".
3ـ وقد تكون الصحبة مؤبدة مثل الوالدين والله تعالى يقول " وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا : لقمان 15 " ومثل الزوجة الدائمة ويصفها القرآن بأنها صاحبة ، لأنها تصحب الزوج طيلة عمره ، وقد تكون صديقة حبيبة وقد تكون شرا مستطيرا ، وهى فى الحالتين صاحبة له.
وإذا كان الزوج فى الدنيا يحمى زوجته صاحبته فإنه يهرب منها ولا ينقذها يوم القيامة " يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ : عبس 36 " ..
بل يتمنى المجرم أن يفتدى نفسه بهم "يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ : المعارج 11"
ومن الطبيعى أن تلك الزوجة الصاحبة عاشت مع صاحبها الزوج إلى أن مات عنها أو ماتت عنه ، أى استمرت صحبتهما فى حياتهما الدنيا ..
والجار أيضا من أنواع الصحبة المستمرة ، وله حق ، يقول تعالى "وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ : النساء 36 .
4 ـ وأصحاب النبى لا يعنى أن يكونوا جميعا مؤمنين مخلصين له ، فالله تعالى يقول عن قوم موسى "فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ : الشعراء 61 " فلما عبر بهم موسى البحر عبدوا العجل ..
والله تعالى يقول عن خاتم النبيين يخاطب أهل مكة "مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى “"النجم 2 "" أى كان النبى صاحبا لهم فى الزمان والمكان ولكن ليس فى الاعتقاد والإيمان ..
ويقول عن صاحبه فى الغار و المشهور فى التراث أنه أبوبكر " إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا: التوبة 40 " فالصاحب قد يكون صديقا على نفس دين صاحبه ، وقد يكون محبا لصاحبه وقد لا يكون .
وهكذا فان مفهوم الصحابة التراثى يخالف مصطلح القرآن.
وهذا منطقى بسبب التناقض بين دين الله تعالى وأديان المسلمين الأرضية.
ولا بد لهذا التناقض ان يظهر فى المفاهيم و المصطلحات.


____________________

2 رد: الصاحب و الصديق في القرآن الكريم في الإثنين 17 ديسمبر 2012, 3:36 am

البوليفار

avatar
الثائر في الذاكرة . نائب المشرف العام
الثائر في الذاكرة  . نائب المشرف العام
جزاك الله كل خير أخي Smile

متعة كبيرة أن نبحث في هذه المعاني من القرآن ..


بإذن الله سنلتقي يوما أخي، أخ المروءة الكبيرة، و لبانياس و أهليها محبة خاصة في قلبي Smile

بارك الله بك


____________________
now

3 رد: الصاحب و الصديق في القرآن الكريم في الإثنين 17 ديسمبر 2012, 5:48 pm

لوتس

avatar
المدير العام
المدير العام
إذن الصاحب ليس بالضرورة أن يكون صديقاً ، وكذلك الصديق قد لا يكون صاحباً
لأن الصحبة لها زمان ومكان ...
موضوع رائع جداً أبا الحسن . سلمت يداك هلى هداياك ذات القيمة الجليلة دائماً !!


____________________


 

4 رد: الصاحب و الصديق في القرآن الكريم في الأربعاء 19 ديسمبر 2012, 6:09 pm

أبو الحسن

avatar
زارع الرياحين . المشرف العام
زارع الرياحين . المشرف العام
القرآن بحر من الصعب أن يسبر غوره..مليءٌ بالمعاني الرائعة..حريٌ بنا أن نعود إليه
و نعبَ من ثرواته..شكراً لكم على التعليق
السيدة لوتس و الأخ العزيز البوليفار.


____________________

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى